9.17.2010

48


كل الناس الذين لا يتقنون عملا من أعمال الحرب (بما فى ذلك حرب الكلمة والقلم) ينتهون بأن يصيروا عبيدا: وهؤلاء تكون الديانة المسيحية مفيدة لهم كثيرا، لأن العبودية تأخذ فيها مظهر فضيلة مسيحية، الشىء الذى يكسبها جمالا رائعا. الناس الذين تبدو لهم حياتهم اليومية فارغة ورتيبة يتحولوا إلى الدين بسهولة: إنه شىء يمكن تفهمه والصفح عنه، إلا أنهم لا يملكون الحق فى أن يتطلبوا التدين من أولئك الذين ليس فى حياتهم اليومية لا فراغ ولا رتابة.

فريدريك نيشته - إنسان مفرط في إنسانيته

Robert Altman's Nashville

هناك 3 تعليقات:

Eman يقول...

:)

Green يقول...

الإنسان الذكي لا يحكم أو يحاكم الاخرين .. لأنه يعرف _لا محاله_ كل الأشياء التى يمكن أن يُحاكم عليها ....

لقد بدت لى هذه العبارة ؛ فى منتهى التعالي و الغباء !

غير معرف يقول...

نيتشه معروفٌ عنه تعجرفه وغباوته يا (غرين)، المشكلة أنه صار (موديل) للتصلف والعجرفة لكثيرين، سواء من الفنانين أو الأدباء أو غيرهم، ولا يغيب عنك تلك الادعاءات بعد زوال النازية، أن هذه الآيديولوجيا أخذت من بعض أفكاره (في التعالي). رأيي أن القراءة لنيتشه يجب أن تكون (غير جادة)، فلنطّلع عليه بمزاج خفيف كمن يطّلع على مغنٍ جوّال في شارع خلفي، أقصد الشارع الخلفي للفلسفة طبعاً، لكن هذا لا ينفي فرادة أسلوبه، وفرادة أفكاره، خاصة في النقد الفني، وبعض عباراته الشاعرية القوية، هو تقريباً يريد أن "يبدو" كأحد الفلاسفة ما-قبل-السقراطيين، الذين يحبّهم حباً جماً، وهو يعارض كل مسيرة الفلسفة الحديثة مذ ديكارت وحتّى هيغل (خاصة كانط وسائر الرومانتيكيين/المثاليين، في مجملهم متأثرين بسقراط وأفلاطون.